مروان خليفات

322

وركبت السفينة

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال : ذكروا عند عبد الله أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وايمانهم ، قال : فقال عبد الله : " إن أمر محمد كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب . . . " ( 1 ) . نعم ، نحن معكم في وجوب الرجوع لأهل القرون الأولى لأخذ الإسلام عنهم ، ولكن على المسلم أن يطمئن لمن يأخذ عنه . فهل يأخذ عن الزاني أو شارب الخمر أو عمن يروي عن أهل الكتاب أو عمن يعكس معنى الحديث . . . أو يأخذ عمن أمرنا الله ورسوله بالأخذ عنهم ؟ ! عود على بدء قلنا في بداية بحثنا : هذا إن أهل السنة أوجبوا عدالة جميع الصحابة ، لكونهم حملة الشريعة " إذ كيف يعد الله بحفظ دينه . . . بينما حملته ونقلته عن نبيه مطعون في عدالتهم ونزاهتهم " ؟ ( 2 ) وثبت حتى الآن بالنصوص التي لا يتطرق إليها طعن ولا تأويل : عدم صحة الحكم بعدالة جميع الصحابة ، وإنما العدالة لأولئك الثلة الذين شبههم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهمل النعم كما في صحيح البخاري ! فإذا ثبت عدم عدالتهم ، فلا يجوز لنا أن نأخذ الإسلام عنهم ، إذ كيف نأخذه عنهم " بينما حملته مطعون في عدالتهم ونزاهتهم " ؟ ! ! فإذا انهار الأساس - عدالة كل الصحابة - انهارت النتيجة التي بنيت عليه وهي جعلهم حملة الشريعة ! فالإسلام يجب أن يؤخذ عن العدول الذين أمرنا الله ورسوله بالأخذ عنهم !

--> 1 - مستدرك الحاكم : 2 / 260 ، وصححه . 2 - كلام القرشي وقد مر .